فاس: حبس موقوف التنفيذ وغرامة مالية على خلفية اختلاس أموال عامة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في تطور لافت للقضية التي هزت الرأي المحلي بجماعة قرية با محمد، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبت في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، حكمها القضائي القاضي بإدانة رئيس جمعية وأمين مالها بالحبس لمدة سنة واحدة موقوف التنفيذ، مع إقران العقوبة بغرامة نافذة قدرها خمسة آلاف درهم لكل واحد منهما. ويأتي هذا القرار القضائي على خلفية تورط المعنيين بالأمر في قضايا مرتبطة باختلاس أموال عامة واستغلال البرنامج الحكومي المذكور لتحقيق مآرب غير قانونية.

وقد أطوار هذه المحاكمة، التي توبع فيها المتهمان في حالة سراح مؤقت، أسفرت عن براءتهما من باقي التهم التي وُجهت إليهما طيلة اطوار البحث والتحقيق. وفي المقابل، ألزم هيئة الحكم المتابعين بإرجاع المبلغ المالي المختلس، الذي تم حصر قيمته في مائة وثمنين ألف درهم، مع الأمر باقتطاع هذه المستحقات مباشرة من مبلغ الكفالة المالية التي سبق إيداعها بصندوق المحكمة خلال مراحل التقاضي.

وتعود خيوط هذه القضية إلى أبحاث وتحريات أمنية وقضائية مكثفة، كشفت عن تورط المسؤولين الجمعويين في فرض إتاوات ومبالغ مالية شهرية على العمال والمستفيدين من البرنامج الحكومي، فضلاً عن عمدها إلى اقتطاع عمولات غير مبررة من مستحقاتهم المالية مقابل استفادتهم من فرص التشغيل التي وفرتها المشروعات التنموية المعتمدة بالمنطقة، وهي الممارسات التي حركت المتابعة القضائية في حقهما وصولاً إلى النطق بالحكم السالف الذكر.