جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة حازمة تعكس الرغبة في التصدّي لما يُوصف بالتشهير الإعلامي، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن توجهه نحو سلك المساطر القضائية ضد الجهات المتورطة في ترويج أخبار يُعدّها زائفة، والتي طالت القيادي في الحزب ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد. وتأتي هذه الخطوة ردًا على اللغط المتداول بشأن الصفقات العمومية التابعة للقطاع الذي يشرف عليه.
وفي تفاصيل الموضوع، نفى الحزب بشكل قاطع الصحة الكاملة للأنباء التي ادعت نيل زوجة الوزير صفقة طباعة لصالح الوزارة، مؤكدًا أن هذه المزاعم تفتقر تمامًا إلى أي سند واقعي أو وثائق ملموسة تثبت صحتها. وأوضح التوضيح الحزبي أن إبرام الصفقات العمومية يندرِج ضمن المساطر الإدارية العادية والأنشطة الاعتيادية للمرفق العام، ويخضع للترسانة القانونية الصارمة التي تضمن الشفافية وتكافؤ الفرص وفتح باب المنافسة وتفعيل آليات التفتيش والمراقبة.
ولم يُخفِ الحزب استنكاره لإقحام اسم بنسعيد مجددًا في ملفات تتعلق بالصفقات والتسيير الإداري، مجددًا التذكير باتهامات سابقة ارتبطت بمشروع للسيارات المغربية قيل إنها تلقت دعمًا عموميًا، وهو ما تم تفنيده ودحضه سابقًا.
وفي مقابل هذا النفي، وجه الحزب دعوة صريحة للراغبين في المحاسبة إلى تقديم أي أدلة أو معطيات تثبت وجود تجاوزات في إدارة المال العام إلى الهيئات الرقابية والقضائية المعنية، مبرزًا الأدوار الدستورية والقانونية التي يضطلع بها المجلس الأعلى للحسابات في افتحاص ومراقبة التسيير المالي للمؤسسات العمومية.
وتأكيدًا على موقفه، جاهر الحزب بحقه الكامل في ملاحقة كل من يثبت تورطه في التشهير أو ممارسة الابتزاز ونشر المعطيات العارية من الصحة، مع الإشارة إلى أن هذا التوجه لا ينطوي على أي مساس بحرية التعبير أو التضييق على الصحافة وحق الرأي العام في المساءلة والنقد.
تفتح هذه النازلة بؤرة الضوء مجددًا على التحدي المتمثل في الموازنة الدقيقة بين حماية الشرف والسمعة الشخصية للمسؤولين والمؤسسات، وبين حق المواطن في معرفة تفاصيل تدبير الإنفاق العام، وهو معيار يتطلب بالضرورة التزامًا صارمًا بأخلاقيات التحري والدقة والتحقق من الوثائق الرسمية قبل إطلاق الاتهامات.
