جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تجلت عيون العالم بأسره نحو مدينة سلا الجديدة ومعها مركب محمد السادس بالمعمورة، حيث خطفت المملكة الأنظار باحتضانها لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، الذي حطّ الرحال لمتابعة الحدث الكروي الأبرز. هذا الحضور الوازن رافقه دعم سياسي ورياضي رفيع المستوى تملّث في وجود فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومحمد بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في رسالة واضحة تعكس حجم التعبئة الوطنية لإنجاح هذه التظاهرة العالمية التي تستضيفها البلاد في الفترة الممتدة بين السابع عشر من أكتوبر والثامن من نونبر من سنة 2026.

وعلى المستطيل الأخضر، لم تهَب “لبؤات الأطلس” هيبة البدايات؛ فبعد شوط أول اتسم بحذر تكتيكي ودفاع نيوزيلندي مستميت حافظ على نظافة الشباك رغم المد الهجومي المغربي، انفجرت طاقات النخبة الوطنية في الجولة الثانية لترجم الشغف الجماهيري إلى واقع ملموس وأهداف متتالية. ومما زاد من روعة اللقاء تلك الرأسية البديعة التي بصمت عليها صونيا أباجيو في الدقيقة 57 لتكسر الجمود وتعيد رسم ملامح المباراة. ولم تسعف الحصون النيوزيلندية دفاعاتها أمام الضغط المغربي المتواصل، إذ أثمر ارتباك الخط الخلفي عن هدف عكسي سجّلته إيدين شياطور بالخطأ في مرماها عند الدقيقة 70، لتمهد الطريق أمام مهرجان التهديف.

ولم تتوقف القاطرة الهجومية عند هذا الحد، بل واصلت زحفها بثبات ليوقع إيمان الدهيسي الهدف الثالث في الدقيقة 76، قبل أن تتكفل هبة اليوسفي بتأكيد التفوق المطلق وتوقيع الرباعية من ركلة جزاء محكمة في الدقيقة 82. وبهذا الانتصار الساحق والمستحق، اعتلت النخبة المغربية صدارة المجموعة الأولى بفارق الأهداف عن المنتخب الألماني المنتصر بدوره على الأرجنتين بهدفين لهدف، لتتأهب الأنظار صوب قمة مرتقبة تجمعهما في الجولة الثانية باحثة عن تثبيت الأقدام ومتابعة الحلم المونديالي بكل ثقة واقتدار.
