جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تشهد مصالح جماعة سيدي حجاج واد حصار توترات واختلافات إدارية واسعة النطاق، وذلك على خلفية معطيات كشفت عنها مصادر محلية مطلعة، تفيد بوجود خلافات مرتبطة بمسطرة التوقيع على وثائق إدارية داخل الجماعة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الأزمة تفجرت إثر تحفظ رئيس مصلحة الأشغال على التوقيع على ما جرى تداوله كـ«لائحة إدارية» تخص بعض الوضعيات المثيرة للجدل. وتفيد نفس المصادر بأن هذا الرفض تلاه، بشكل مباشر، تعرض رئيس المصلحة المذكور، رفقة باشا المدينة، لملاسنات واحتكاكات كلامية من طرف عامل عرضي (مياوم)، يُتداول أنه يستفيد من امتيازات تشمل هاتفاً وظيفياً، وسيارة نفعية، وسكناً تابعاً للجماعة، وهي وضعية أثارت تساؤلات لدى المهتمين بالشأن المحلي حول مدى مطابقتها للضوابط التنظيمية الجاري بها العمل في تدبير الممتلكات العمومية.
وتضيف التقارير الواردة من عين المكان أن هذا الوضع خلف حالة احتقان داخل الإدارة الجماعية، أعقبتها قرارات تتعلق بتغيير المسؤوليات؛ حيث جرى إعفاء رئيس مصلحة الأشغال من مهامه وتعويضه بتقني كهربائي، في خطوة خلقت نقاشاً واسعاً حول الأسباب والخلفيات الحقيقية وراء هذا القرار، سيما في ظل ما يُعرف عن المعني بالأمر من التزام مهني.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن العامل العرضي المذكور يُعتقد أنه يحظى بنفوذ في تسيير بعض آليات ومعدات الجماعة، بما في ذلك سيارات الإسعاف المخصصة لخدمة المرضى، مما يستدعي، بحسب المتابعين، توضيحات رسمية حول الجهات المشرفة على تدبير هذه المرافق الحيوية.
من جهة أخرى، امتدت التغييرات الإدارية لتشمل قسم التعمير، حيث أقدم رئيس الجماعة على إعفاء المهندسة التي كانت تتولى رئاسة القسم وتعيين تقني مكانها، غير أن هذا الأخير فضل عدم تسلم المهام الجديدة، مخافة تحمل مسؤوليات ترتبط بما تصفه المصادر بـ«شبهات واختلالات محتملة» بالقطاع، وهي ادعاءات تبقى حبيسة التداول وتحتاج إلى تدقيق وافتحاص من الجهات الرقابية المختصة.
وأمام تقاطع هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تدخل الجهات الوصية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، للوقوف على حقيقة ما يجري داخل جماعة سيدي حجاج واد حصار، عبر إيفاد لجان لفتح بحث إداري شفاف ومستقل لتحديد المسؤوليات، بما يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويضمن السير العادي للمرفق العمومي وصون حقوق الموظفين والمرتفقين.
يبقى التأكيد على أن إفساح المجال لجميع الأطراف المعنية للإدلاء بتوضيحاتهم وتقديم ردودهم الرسمية يظل خطوة أساسية لجلوس الحقائق نصابها، وتنوير الرأي العام المحلي بعيداً عن أي تأويلات مسبقة.
