جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تواصل السخط اليومي لبعض قاطني مدينة الرحمة بخصوص اختلالات حركة التنقل عبر سيارات الأجرة؛ حيث بات المسار الرابط بين “مدار 50″ و”مجمع التوحيد” خياراً صعباً يؤرق أسر الساكنة ويزيد من عبء تنقلاتهم اليومية.
وتعكس الشكايات الصادرة عن عدد من المواطنين بالمنطقة واقعاً يتكرر باستمرار، المتمثل في رفض بعض سائقي سيارات الأجرة المنطلقة من “مدار 50” إكمال الرحلة نحو وجهتها النهائية بمجمع التوحيد، مقتصرين على إنزال الركاب عند منطقة “بارك الرحمة”. هذا التوقف الاضطراري يضع المسافرين في موقف حرج، يفرض عليهم إما استكمال الطريق مشياً على الأقدام لقطع المسافة المتبقية، أو تكبد مشقة البحث عن وسيلة نقل ثانية.
وتشتد وطأة هذه الممارسات بشكل خاص على الفئات الأكثر هشاشة، كالأسر المرفوقة بالأطفال، وكبار السن، وكذا المواطنين المحملين بالأمتعة والأغراض الثقيلة، مما يحول رحلة التنقل العادية إلى معانات حقيقية تتكرر بصفة دورية.
وأمام هذا الوضع، تبرز الحاجة الماسة إلى تدخل عاجل ومباشر من قبل السلطات المعنية والجهات المختصة لإعادة الانضباط لهذا الخط الحيوي. ويقتضي الأمر حسم الجدل عبر تقديم توضيحات رسمية وشاملة تحدد بوضوح معالم المسار المعتمد لسيارات الأجرة، وتأكيد ما إذا كان خط “مدار 50” يشمل قانونياً مجمع التوحيد من عدمه، إلى جانب الضبط الدقيق لنقاط الصعود والنزول. ومن شأن هذه التنظيمات الإدارية أن تنهي حالة الضبابية، وتضمن حق المواطن في خدمة نقل واضحة ومنظمة، بما يسهم في الحد من النزاعات المتكررة بين الركاب والسائقين وتوفير ظروف تنقل يصونها القانون.
