جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار جهودها الرامية إلى دعم الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر وتعزيز إدماجهم التربوي والاجتماعي، نظمت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وضعاف البصر، فرع الناظور، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، نشاطاً تواصلياً تحت عنوان «الأبواب المفتوحة» بالمركز التربوي الاجتماعي للمكفوفين وضعاف البصر، تحت شعار: «معاً من أجل تعليم دامج وتعليم مستمر واستقلالية أكبر للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر».
وشكل هذا النشاط مناسبة للتعريف بالخدمات التربوية والاجتماعية التي يقدمها المركز، وإبراز الجهود المبذولة في مجال التربية والتأهيل والإدماج الاجتماعي، فضلاً عن تسليط الضوء على أهمية توفير الوسائل والظروف الملائمة لضمان حق الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية في التعليم والتكوين وتعزيز استقلاليتهم.

وانطلقت فعاليات الفترة الصباحية باستقبال الضيوف والمدعوين، حيث أتيحت لهم فرصة التعرف عن قرب على طبيعة الخدمات والأنشطة التي يقدمها المركز لفائدة التلاميذ المكفوفين وضعاف البصر. كما تم تنظيم معرض خاص بالأدوات والوسائل التعليمية المعتمدة في المسار الدراسي لهذه الفئة، قدم للزوار شروحات حول مختلف التجهيزات البيداغوجية ووظائفها ودورها في تسهيل عملية التعلم واكتساب المعارف والمهارات، والمساهمة في تجاوز الصعوبات المرتبطة بالإعاقة البصرية وتحسين فرص التحصيل الدراسي.
وتضمن البرنامج الصباحي كذلك فقرة تنشيطية وتربوية لفائدة التلاميذ والتلميذات، أشرف على تأطيرها الأستاذ منصور، وشكلت فرصة لإشراك المستفيدين في أنشطة تفاعلية هادفة تروم تنمية قدراتهم ومهاراتهم، وتعزيز التواصل وروح المشاركة بينهم، في أجواء تربوية اتسمت بالحيوية والتفاعل.

أما الفترة المسائية، فقد خصصت لتنظيم ندوة تواصلية انطلقت أشغالها على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، وسير فقراتها الأستاذ ميمون برسول، رئيس فرع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين وضعاف البصر بالناظور.
واستهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها إمام مسجد محمد الخامس بالناظور، قبل الاستماع إلى النشيد الوطني المغربي، إيذاناً بالانطلاق الرسمي لأشغال الندوة.
وشهدت الندوة تقديم مداخلتين، تناولت الأولى، التي قدمها الأستاذ رمضان عليو، طرق تعلم الأشخاص في وضعية إعاقة، والتكوين التربوي والاجتماعي والنفسي لهذه الفئة، مع التركيز على خصوصية مساراتها التعليمية والتكوينية، وأهمية اعتماد مقاربات تربوية تستحضر احتياجات المستفيدين وقدراتهم، إلى جانب العناية بالجوانب النفسية والاجتماعية باعتبارها ركائز أساسية في مسار التأهيل والإدماج.

فيما تمحورت المداخلة الثانية، التي قدمها الأستاذ إسماعيل رشدي، حول موضوع «تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الكفيف»، حيث تطرق إلى الإمكانات التي توفرها التطورات التكنولوجية الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تسهيل الحياة اليومية للأشخاص المكفوفين، ودعم استقلاليتهم، وتمكينهم من الولوج إلى المعلومات والتعلم والتواصل، بما يساعد على تجاوز عدد من التحديات التي تواجههم.
واختتمت أشغال هذا اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، قبل إقامة حفل شاي على شرف الحاضرين، في أجواء طبعتها روح التواصل والتقدير.

ويأتي تنظيم هذه المبادرة في سياق تعزيز انفتاح المركز التربوي الاجتماعي على محيطه المؤسساتي والمجتمعي، والتعريف بأدواره في مواكبة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، بما يكرس أهمية التعليم الدامج والتكوين المستمر وتوفير الوسائل الكفيلة بتمكين هذه الفئة من المشاركة الفاعلة في المجتمع وتحقيق مزيد من الاستقلالية.
