9 أشهر حبساً تُنهي مغامرات “القائد الوهمي” بالدريوش

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدريوش الستار على قضية مثيرة للرأي العام، بإدانة شخص في الخمسينات من عمره بتهمة انتحال صفة ينظمها القانون والنصب والاحتيال. وقد قضت الهيئة القضائية في حق المتهم، الذي ينحدر من مدينة المحمدية، بعقوبة حبسية نافذة مدتها تسعة أشهر، مع إلزامه بأداء غرامة مالية، بعد ثبوت تورطه في تقمص شخصية مسؤول رفيع بجهاز الدرك الملكي.

وتعود فصول هذه النازلة إلى تقاطر مجموعة من الشكايات على المصالح الأمنية، حيث أفاد ضحايا بأنهم وقعوا ضحية لعمليات تضليل ممنهجة من طرف شخص ادعى أنه قائد المركز الترابي للدرك الملكي بالمنطقة. وقد مكنه هذا التمويه من كسب ثقتهم واستدراجهم لتقديم دفعات مالية تحت ذرائع واهية، مستغلاً في ذلك نفوذه المتخيل داخل الهيئة الأمنية.

التحقيقات الدقيقة التي باشرتها الضابطة القضائية كشفت عن أسلوب إجرامي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة؛ حيث كان الجاني يستعمل وسائل الاتصال لإيهام ضحاياه بمركزه الوظيفي الحساس. وبناءً على مذكرة بحث وطنية، تكللت الجهود الأمنية المشتركة بين عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي في كل من الدريوش والدار البيضاء بتوقيف المتهم وإنهاء نشاطه المحظور.

وكانت النيابة العامة قد قررت متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال منذ نهاية شهر مارس الماضي، ليمثل أمام العدالة التي قالت كلمتها الفصل في حقه. ويأتي هذا الحكم في سياق المقاربة الزجرية الصارمة التي تنهجها السلطات القضائية لمواجهة جرائم انتحال الصفات الأمنية، والتي تضرب في عمق الثقة المؤسساتية وتستهدف سلامة المعاملات بين المواطنين.