تخبط في تسيير الشأن المحلي بميدلت: غياب للرؤية وانتظارات شعبية معلقة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تواجه مدينة ميدلت اليوم حالة من الركود المقلق وسط انتشار للمظاهر العشوائية، مما يكشف عن غياب رؤية تنموية واضحة المعالم، ويضع علامات استفهام كبرى حول دور المسؤولين الذين يبدو أنهم غارقون في “سبات عميق” بعيداً عن تطلعات الساكنة. وفي قلب هذا المشهد المتأزم، يجد شباب المدينة أنفسهم محاصرين بالتهميش وغياب الفرص الحقيقية، رغم كونهم المحرك الأساسي لأي تغيير منشود. ورغم المحاولات الحثيثة التي تقودها بعض الصفحات الفيسبوكية وأقلام الصحافة الحرة لكشف المستور وتسليط الضوء على الاختلالات القائمة، إلا أن التفاعل الرسمي لا يزال دون المستوى المأمول، وكأن شعار المرحلة هو “لا حياة لمن تنادي”.

إن استمرار هذا الوضع يفرض تساؤلات ملحة حول الضمير المهني وضرورة تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة، لإنهاء حقبة الوعود التي لم تجد طريقها للتنفيذ. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تتزايد حالة الترقب في الشارع الميدلتي: هل سنشهد تغييراً حقيقياً يعيد للمدينة مكانتها ويمنح شبابها مستقبلاً أفضل، أم أننا بصدد تكرار سيناريوهات سابقة لا تخدم سوى المصالح الضيقة؟ إن مدينة ميدلت اليوم في أمس الحاجة إلى أفعال ملموسة تنتشلها من واقعها الحالي، وتعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.