جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

في مشهد يثير الكثير من القلق والاستياء، تحولت إحدى المرافق العمومية النشيطة في المجال الاجتماعي بإقليم برشيد من إطار يفترض فيه احتضان الفئات الهشة وخدمة الصالح العام، إلى بؤرة اختلالات وسوء تدبير يطرح علامات استفهام كبرى حول مصير الموارد العمومية المخصصة لها.
المنذوبية، التي تستفيد من شراكات رسمية ودعم مادي ومعنوي مهم، إضافة إلى إشراف مؤسسات عمومية، وُضعت رهن إشارتها إمكانيات لوجستيكية وبشرية هامة، غير أن طريقة تدبير هذه الموارد تكشف، حسب معطيات متطابقة، عن ارتباك واضح وغياب للشفافية، ما انعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة.
الأخطر من ذلك، هو الوضعية التي يعيشها العاملون داخل هذه المؤسسة، حيث يتحدث عدد من المتضررين عن حقوق مالية عالقة، وأوضاع مهنية غير مستقرة، في ظل غياب أدنى شروط الاعتراف والتحفيز، وهو ما يشكل، وفق تعبيرهم، “إجهازًا على الكرامة المهنية” وضربًا سافرا لمقتضيات القانون.
مصادر من داخل الملف أكدت أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم، يفتح الباب أمام شبهات ثقيلة، تتعلق بسوء استغلال الموارد وتبديد المال العام، خاصة في مؤسسة يفترض أن تكون نموذجا في الحكامة والشفافية، لا عنوانًا للاختلالات.

وفي ظل هذا الوضع المتأزم، تتصاعد أصوات مطالبة بضرورة تدخل عاجل من الجهات المختصة لفتح تحقيق شامل، وترتيب المسؤوليات، ووضع حد لما وصفه متابعون بـ“العبث الإداري”، الذي يهدد استمرارية الخدمات الاجتماعية ويقوض الثقة في المؤسسات.
ويؤكد المتضررون أن وضعهم لم يعد يحتمل مزيدا من الانتظار، في ظل تراكم الأعباء المالية والاجتماعية، مطالبين بإنصافهم وضمان حقوقهم المشروعة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الدستور.
فهل تتحرك الجهات الوصية لوقف هذا النزيف؟ أم أن الملف سينضم إلى قائمة القضايا التي تطوى في صمت، رغم خطورتها؟

