إبداع فوق الركح.. الدار البيضاء توجّه بوصلة “إعداديات الريادة” نحو الارتجال المسرحي

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهد المركب الثقافي الغالي بمدينة الدار البيضاء، أول أمس الثلاثاء، إسدال الستار على فعاليات المهرجان الوطني للارتجال المسرحي الموجه لفائدة تلاميذ إعداديات الريادة. وتأتي هذه التظاهرة الوطنية الثقافية ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومؤسسة “علي زاوا”، في خطوة تروم جعل الفن رافعة أساسية للارتقاء بالمنظومة التعليمية وبناء شخصية الناشئة.

الحفل الختامي، الذي ترأسه السيد الكاتب العام للوزارة وبحضور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، تميز بمشاركة واسعة لممثلي الوزارة والمؤسسة الشريكة، إلى جانب ثلة من الفنانين وأعضاء لجنة التحكيم، فضلاً عن الأطر التربوية والتلاميذ الذين أثثوا فضاء المنافسة بإبداعاتهم العفوية. وعكس المهرجان في جوهره الأثر الإيجابي للمسرح داخل المدرسة العمومية، لاسيما في تعزيز الثقة بالنفس، وصقل مواهب التعبير والارتجال، وتكريس قيم العمل الجماعي والمبادرة بين المتعلمين.

وفي أجواء احتفالية طبعها التنافس الشريف، أعلنت لجنة التحكيم عن تتويج الفرق التي تميزت في هذه الدورة. فعلى مستوى فئة السنة الأولى إعدادي، ظفرت فرقة “نبض الحومة” من جهة سوس ماسة بالمرتبة الأولى، تلتها فرقة “علاش لا” من جهة الدار البيضاء سطات في المركز الثاني، بينما تقاسمت المرتبة الثالثة مناصفةً كل من فرقة “القراصنة” (جهة الرباط سلا القنيطرة) وفرقة “الجرة” (جهة مراكش آسفي).

أما في منافسات فئة السنة الثانية إعدادي، فقد عاد المركز الأول لفرقة “تيفاوين للارتجال” الممثلة لجهة كلميم واد نون، في حين حلت فرقة “فرسان عين أسردون” من جهة بني ملال خنيفرة في المرتبة الثانية، بينما آلت المرتبة الثالثة مناصفة لفرقتي “النهضة” (جهة الشرق) و”بنات البهجة” (جهة مراكش آسفي)، ليسدل بذلك الستار على موعد فني واعد يكرس دور الإبداع في رسم ملامح مدرسة عمومية متجددة.