الترجمة كجسر حضاري: الهيئة الوطنية ترسم ملامح رؤية ثقافية جديدة

الترجمة كجسر حضاري: الهيئة الوطنية ترسم ملامح رؤية ثقافية جديدة

في زمن تتسارع فيه التحولات الثقافية والتكنولوجية، تبرز الترجمة كأحد أهم الجسور التي تربط بين الشعوب والحضارات. ومن هذا المنطلق، جاء الجمع العام الأول للهيئة الوطنية لتراجمة المغرب ليؤكد هذا الدور الحيوي، من خلال رؤية تسعى إلى تحويل الترجمة إلى أداة للتقارب الإنساني والفكري.

الشعار الذي اختارته الهيئة «من مغرب التنوع نترجم الفكر ونبني جسور الرؤى» لم يكن مجرد صياغة رمزية، بل يعكس فلسفة عمل تقوم على اعتبار التعدد اللغوي والثقافي رافعة للتواصل بدل أن يكون عائقاً.

خلال هذا اللقاء، تم التأكيد على أهمية ربط الترجمة بالثقافة والإعلام والبحث العلمي، في إطار رؤية شمولية تجعل من المترجم فاعلاً ثقافياً وليس مجرد وسيط لغوي.

وقدمت الهيئة خلال جمعها العام حصيلة مهمة من الأنشطة، شملت تنظيم دورات تكوينية ومناقشة قضايا حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، ما يعكس انفتاحاً على المستقبل الرقمي للترجمة.

كما تمت مناقشة مشروع ميثاق أخلاقيات المهنة، الذي يهدف إلى ضبط الممارسة المهنية وترسيخ قيم المسؤولية والالتزام، وهو عنصر أساسي في بناء الثقة داخل هذا القطاع.

إن هذا التوجه يعكس إدراكاً متزايداً بأن الترجمة لم تعد وظيفة تقنية فقط، بل أصبحت مجالاً استراتيجياً له تأثير مباشر على الدبلوماسية الثقافية وصورة البلدان في الخارج.