جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

مع اقتراب المباراة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026، تتصاعد دعوات فعاليات الجالية المغربية المقيمة بفرنسا إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والمسؤولية، تفاديًا لأي محاولات قد تستهدف تشويه صورة المغاربة أو استغلال الأجواء الاحتفالية لإثارة الفوضى أو إشعال الفتنة.
وفي هذا الصدد، أعرب عدد من الفاعلين الجمعويين عن مخاوفهم من إمكانية استغلال هذا الحدث الرياضي العالمي من قبل جهات قد تعمد إلى انتحال صفة مشجعين مغاربة، عبر ارتداء قميص المنتخب الوطني أو رفع الأعلام المغربية، بهدف ارتكاب أعمال استفزازية أو تخريبية ونسبها زورًا إلى الجالية المغربية، وهو ما قد يسيء إلى سمعتها ويؤثر على الأجواء الإيجابية التي ترافق هذا الموعد الكروي. وترى هذه الفعاليات أن كشف مثل هذه السيناريوهات قبل وقوعها يمثل خطوة استباقية لإفشالها، ويوجه رسالة واضحة بأن الجالية المغربية واعية بهذه المخططات، ولن تنجر وراء أي استفزاز يمس بقيمها في احترام القانون والتعايش.
وطالبت فعاليات الجالية السلطات الفرنسية بالتحلي بأقصى درجات الدقة واليقظة في التعامل مع أي أحداث قد تقع عقب المباراة، مع ضرورة التثبت من هويات المتورطين في أي مخالفات، وتجنب ربط أي تجاوزات فردية بالمغاربة أو بمشجعي المنتخب الوطني قبل استكمال إجراءات التحقق، بما يضمن احترام القانون وتفادي الأحكام المسبقة التي قد تضر بجالية عُرفت بانخراطها الإيجابي في المجتمع الفرنسي.
وفي المقابل، وجهت نداءً إلى أفراد الجالية بفرنسا بضرورة التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات، مع أهمية التعاون مع السلطات والإبلاغ عن أي سلوك مشبوه أو محاولة لاستغلال رموز المملكة؛ مؤكدة أن هذا النداء يظل قائمًا بغض النظر عن نتيجة المباراة، لأن الحفاظ على الصورة المشرفة للمغاربة مسؤولية جماعية تتجاوز المستطيل الأخضر.
وتعزيزًا لهذا التوجه، نشرت القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي ملصقًا تحسيسيًا تحت شعار “نشجع بشغف.. ونحتفل بمسؤولية”، دعت من خلاله الجالية إلى جعل لحظات الفرح مناسبة للتقاسم والتضامن والاحترام، مع نبذ كل أشكال العنف وخطابات الكراهية، والتشديد على أهمية احترام رموز الدول، بما يعكس الروح الرياضية وقيم السلم.
وتعكس هذه المبادرات، سواء الصادرة عن المجتمع المدني أو المؤسسات الرسمية، حرصًا مشتركًا على مرور المباراة في أجواء حضارية، وأن تظل مناسبة للاحتفاء بالإنجاز الرياضي للمنتخب الوطني، بعيدًا عن أي محاولات استغلال لزرع الفتنة، وتأكيدًا على تمسك الجالية المغربية بقيم المواطنة والمسؤولية واحترام قوانين بلد الإقامة.
