جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في مشهد يعكس أسمى آيات التلاحم بين الشعب المغربي ونجومه، حطت بعثة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مساء امس، الرحال بمطار الرباط-سلا، وسط استقبال جماهيري حاشد وتاريخي، عقب اختتام مشاركة “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026 التي احتضنتها الملاعب العالمية.

وعلى الرغم من توقف رحلة المنتخب عند محطة ربع النهائي، إلا أن الجماهير المغربية التي احتشدت بالآلاف لم تأتِ فقط لاستقبال الفريق، بل للاحتفاء بمسار استثنائي أعاد صياغة الطموحات الوطنية في كبرى المحافل الكروية. وبمجرد ظهور أعضاء البعثة، تعالت هتافات الجماهير التي رسمت لوحة فنية بالأعلام الوطنية والأهازيج الحماسية، معبرة عن فخرها واعتزازها بما قدمه اللاعبون والطاقم التقني من أداء بطولي وتضحيات كبيرة على أرضية الملعب، حيث أثبت المنتخب المغربي مجدداً علو كعبه وندية أدائه أمام أعرق المدارس الكروية العالمية. وقد سار موكب الحافلة التي تقل “الأسود” ببطء وسط الحشود الغفيرة التي حرصت على تحية اللاعبين من مسافة قريبة، في تعبير عفوي وصادق عن التقدير لما تحقق، معتبرين أن الوصول إلى دور الثمانية إنجاز يضاف إلى سجل الكرة المغربية المتصاعد.

وتأتي هذه الحفاوة الكبيرة لتؤكد أن المنتخب المغربي لم يعد يكتفي بالمشاركة المشرفة فحسب، بل بات رقماً صعباً يفرض احترامه على الجميع، حيث غادر اللاعبون المونديال مرفوعي الرأس، تاركين خلفهم ذكريات كروية ستبقى محفورة في ذاكرة المغاربة، لتتحول لحظة الوصول إلى المطار إلى كرنفال وطني احتفالي يؤكد أن الجماهير ترى في هذا الجيل من اللاعبين سفراء فوق العادة للرياضة المغربية وطموحاتها التي لا تعرف المستحيل.

