جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في مشهد يعكس احتدام النقاش السياسي داخل جماعة الحوزية بإقليم الجديدة، اختارت الاغلبية، الرد على الاتهامات المثارة من طرف المعارضة بلغة الوثائق والمؤسسات، بدل الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.
فالبيان الموقع من طرف عدد كبير من أعضاء المجلس (الاغلبية) لا يقتصر على الدفاع عن الرئيسة، بل يقدم رواية مغايرة لما ورد في الشكاية، مؤكداً أن المرفق الجماعي يشتغل بشكل عادي، وأن الخدمات الإدارية تقدم للمواطنين دون تمييز، وأن سيارات الإسعاف والآليات الجماعية توضع رهن الإشارة وفق الضوابط القانونية، كما أن دعم الجمعيات يخضع للمناقشة والتصويت داخل دورات المجلس.
وتحمل الوثيقة رسالة سياسية واضحة، مفادها أن الشكاية تعبر عن موقف أصحابها فقط، ولا تعكس موقف أغلبية المجلس، وهو ما يمنح الرد ثقلاً سياسياً ومؤسساتياً، خاصة مع كثرة التوقيعات المذيلة للبيان.
وفي السياق نفسه، شددت الاغلبية في بيانها على أن العلاقة مع السلطات الإقليمية قائمة على التعاون والتنسيق، نافية ما راج بشأن وجود عراقيل تعترض المشاريع التنموية، ومؤكدة أن الأولوية تبقى لخدمة الساكنة بعيداً عن التجاذبات السياسية.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار ما ستسفر عنه المساطر الإدارية، وما إذا كانت الجهات المختصة ستفتح تحقيقاً في مضامين الشكاية والرد عليها، أم أن الملف سيظل في إطار التجاذب السياسي داخل المجلس.
وفي جميع الأحوال، فإن المستفيد الأول من أي نقاش يجب أن يكون المواطن، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتغليب المصلحة العامة على الخلافات السياسية، بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويخدم التنمية المحلية.

