بني ملال.. ورشة تكوينية تسلط الضوء على سبل حماية وتثمين التراث المعماري

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-


احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال، يوم الاثنين 02 نونبر 2026، ورشة تكوينية حول موضوع «المبادئ والعمليات والمراحل الأساسية لتثمين التراث المعماري»، وذلك ضمن فعاليات الدورة العاشرة لملتقى الثقافة، المنظم من طرف منتدى الآفاق للثقافة والتنمية، تزامناً مع الاحتفاء بذكرى عيد الوحدة.
وشكلت هذه الورشة محطة علمية وتكوينية للتعريف بأهمية التراث المعماري وسبل المحافظة عليه وإبراز قيمته التاريخية والحضارية، حيث أشرف على تأطيرها المحافظ الجهوي للتراث بجهة بني ملال خنيفرة، محمد شكري، بتنسيق مع ثريا المبعد، الباحثة في مجال التراث والمجتمع.
وجاء تنظيم هذا اللقاء بتعاون بين المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، وجامعة السلطان مولاي سليمان، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية، والمحافظة الجهوية للتراث، وجماعة أبي الجعد، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاهتمام بالموروث المعماري باعتباره أحد المكونات الأساسية للذاكرة التاريخية والهوية الثقافية.
وتمكن المشاركون خلال هذه الورشة من الاطلاع على عدد من الأنماط المعمارية التاريخية التي تزخر بها المنطقة، والتعرف على أبعادها الحضارية والإنسانية، فضلاً عن الوقوف على ما تحمله من شواهد مادية توثق لتعاقب الحضارات وتبرز غنى وتنوع الخصوصيات الثقافية والمعمارية بمختلف أقاليم الجهة.


كما أتاحت هذه المبادرة فرصة للتأكيد على ضرورة نشر الوعي بأهمية حماية التراث المعماري وتثمينه، خاصة لدى الأجيال الصاعدة، من خلال التعريف بمكوناته وقيمته التاريخية، وترسيخ ثقافة الاعتزاز بالموروث المحلي باعتباره جزءاً من الهوية الجماعية وذاكرة المجتمع.
وتندرج هذه المحطة ضمن البرنامج العام للدورة العاشرة لملتقى الثقافة، الذي يتضمن مجموعة من الأنشطة الثقافية والفكرية، من بينها ندوات وورشات تكوينية وتكريمات وأمسيات شعرية وتوقيع إصدارات، في إطار السعي إلى تعزيز حضور الثقافة والفنون في مسار التنمية المحلية، وجعل تثمين التراث وصيانة الذاكرة الوطنية رافعتين للحفاظ على الامتداد الحضاري والإنساني للمجتمع.