جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في واقعة تسائل كفاءة الرقابة الهندسية ومعايير الجودة في إنجاز البنيات التحتية، تعيش جماعة أولاد اكواوش التابعة لدائرة أبي الجعد بإقليم خريبكة على وقع استياء عارم إثر ظهور عيوب تقنية صارخة على مستوى طريق “سيدي بومسلم”. ولم تكد تمضي سوى سنة واحدة فقط على تسليم هذا المشروع الحيوي، حتى تفاجأ مستعملو الطريق وساكنة المنطقة بتآكل مقاطع واسعة منه وظهور تشققات عميقة تهدد سلامة المارين وتفرز مظاهر الترقيع المبكر.
هذا الوضع المتردي في فترة زمنية وجيزة يضع الجهات الوصية والمقاولات المشرفة على الأشغال في قفص الاتهام، خصوصا في ظل غياب أي مبرر منطقي لانهيار بنية تحتية حديثة العهد بهذا الشكل السريع. ويطالب المتتبعون للشأن المحلي بضرورة فتح تحقيق شفاف وعاجل للوقوف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التدهور، وتحديد المسؤوليات بدقة، بعيدا عن الحلول الترقيعية المؤقتة التي لا تزيد الأمور إلا سوءا.

إن حماية المال العام وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أصبحا ضرورة ملحة لوقف نزيف المشاريع المتعثرة التي ترهق ميزانية الجماعات الترابية دون أن تقدم الإضافة المرجوة للمواطنين، فضلا عن ضمان الحد الأدنى من شروط السلامة الطرقية لرواد هذه المسالك.
