جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في مشهد يعبق بروح التضامن والتألق التربوي، احتضن معهد الإمام مالك للتعليم العتيق بإقليم الناظور، صبيحة يوم الإثنين 16 ربيع الآخر 1448هـ الموافق لـ28 شتنبر 2026م، لقاءً تربوياً واجتماعياً بارزاً نظمه المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور عبر لجنة المرأة وقضايا الأسرة. هذه المبادرة الإنسانية، التي جاءت في غمرة الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتزامناً مع انطلاقة الدخول المدرسي لموسم 2026/2027، استهدفت توزيع 144 محفظة محملة بالأدوات المدرسية لفائدة طلبة المعهد بمختلف أطوارهم التعليمية الابتدائي والإعدادي والثانوي، وذلك في إطار خطة تسديد التبليغ الرامية إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والعناية بالناشئة.
استُهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها نغمات النشيد الوطني، لتعتلي المنصة الأستاذة حليمة الغازي، عضو المجلس العلمي المحلي، ملقية كلمة تقديمية رحبت من خلالها بالحاضرين، ومسلطة الضوء على الأبعاد التربوية والاجتماعية العميقة لهذا الحدث الذي يكرس ثقافة العناية بطلبة العلم. وتلاها فضيلة العلامة ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي، بكلمة توجيهية أصيلة أشاد فيها بمكانة العلم وفضله العظيم، مؤكداً على المحورية الكبرى للتعليم العتيق في صقل شخصية الناشئة وتحصين الهوية الدينية والوطنية.

ولم تفوت الأستاذة فريدة البراق، عضو المجلس، الفرصة لتوجيه رسالة أبوية تحفيزية للطلبة والطالبات، حثّتهم فيها على الجد والاجتهاد، والتحلي بمكارم الأخلاق، وجعل التحصيل العلمي سبيلاً لبناء المستقبل الواعد وخدمة الوطن. كما تخلل اللقاء حضور وازن ضم أعضاء المجلس العلمي، والمرشدين والمرشدات، والوعاظ والواعظات، والأئمة والخطباء، إلى جانب الأطر الإدارية والتربوية للمعهد، في تلاحم مؤسسي يعكس حرص الجميع على إنجاح هذه الرسالة النبيلة. واختُتم الحفل بفقرة دعائية مباركة رفع أكفها الضراعة فيها الأستاذ عبد السلام السقالي، عضو المجلس، تلتها التفاتة تقدير وعرفان للأطر الإدارية والتربوية للمعهد على جهودهم الجبارة في تأطير الطلبة. وتؤكد هذه المحطة المتجددة أن المجلس العلمي المحلي بالناظور ماضٍ في ترسيخ أواصر التراحم والتآزر، وتقديم الدعم المتواصل لرواد العلم الشرعي والتربية الأصيلة.
