غضب بإقليم خريبكة بسبب تماطل الحكومة في تفعيل قرار تقسيم الكلية متعددة التخصصات

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تعيش الأسرة الجامعية وفعاليات المجتمع المدني بإقليم خريبكة على وقع حالة من الاحتقان والغليان، إثر استمرار ما وصفته الهيئات المحلية بالتجاهل الحكومي غير المبرر لملف تقسيم الكلية متعددة التخصصات، وهو القرار الذي يترقبه الطلبة والأطر والأهالي بفارغ الصبر لتعزيز البنية التحتية التعليمية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، أعربت جمعية مغرب المستقبل عن استنكارها الشديد للصمت المطبق الذي تنهجه الجهات الوصية، معتبرة أن هذا الوضع يشكل ضرباً سافراً لمقتضيات الوثيقة الدستورية، لا سيما الفصل السابع والعشرين المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة، إضافة إلى الفصول المنظمة لمبادئ الشفافية والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المرافق العمومية.

وتعود تفاصيل هذا الملف الحارق إلى تاريخ الخامس والعشرين من شهر يوليوز سنة ألفين وخمسة وعشرين، حين صادق مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان بالإجماع على مقرر هيكلة الكلية وتقسيمها إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة، تشمل كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وكلية العلوم التطبيقية، إلى جانب كلية العلوم القانونية والتوثيق، وكلية الاقتصاد والتدبير، وذلك بغية مواكبة التوسع الديمغرافي والعلمي للإقليم أسوة بباقي الجهات.

ورغم المراسلات الرسمية التي وجهتها الجمعية تباعاً لكل من رئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار خلال شهري يونيو ويوليوز من سنة ألفين وستة وعشرون، ملتمسة فيها التعجيل بالمصادقة على القرار احتراماً لمنطق الحوار المؤسساتي، إلا أن المراسلات وُجهت بتجاهل تام وغياب تام لأي رد رسمي يفند أسباب هذا التأخير، مما دفع الفعاليات المحلية إلى اعتبار هذا الصمت إخلالاً بالواجبات الإدارية.

وحملت الهيئة المدنية المسؤولية السياسية الكاملة لرئيس الحكومة ووزير القطاع عن التداعيات الوخيمة لهذا التماطل، والتي تترجم في نظرها هدراً للزمن الجامعي، وعرقلة واضحة لمسار تطوير العرض البيداغوجي، فضلاً عن إحباط طموحات آلاف الطلبة والأسر. كما نبهت إلى أن هذا البطء يكرس سياسة الكيل بمكيالين ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص والجهوية المتقدمة، خاصة في ظل الاستجابة لملفات مماثلة بأقاليم أخرى.

وختمت الفعاليات المحلية تحذيراتها بالتأكيد على أن صبر الطلبة وساكنة الإقليم قد بلغ حدوده القصوى، مشددة على أن استمرار هذا التجاهل ينذر بتهديد الاستقرار الجامعي ويفتح الباب أمام خوض أشكال احتجاجية سلمية ومشروعة للدفاع عن حق الإقليم في مؤسسات جامعية متكاملة.