فاتح ماي 2026: شغيلة الصحة ترفع صوت الاحتجاج وتطالب بتحصين المكتسبات الوظيفية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تستعد الشغيلة الصحية لتخليد العيد الأممي للعمال في فاتح ماي 2026، تحت شعار يرفع “التصدي للتراجعات” عنواناً عريضاً للمرحلة. ويأتي احتفال هذه السنة وسط حالة من الترقب والقلق التي تسود الأوساط المهنية، نتيجة الغموض الذي يلف مستقبل الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للعاملين في مختلف مفاصل القطاع الصحي بالمغرب.

سياق مهني مرتبك ومطالب ملحة

يرى الفاعلون النقابيون في قطاع الصحة أن الظرفية الراهنة تتسم بعدم وضوح الرؤية، خاصة مع التحولات الهيكلية التي تشهدها المنظومة الصحية، بدءاً من الإدارة المركزية وصولاً إلى المجموعات الصحية الترابية والوكالات الوطنية المحدثة. هذا الوضع دفع الهيئات النقابية إلى تجديد تشبثها بضرورة حماية حقوق كافة فئات القطاع، من أطباء وصيادلة وممرضين وتقنيين ومتصرفين ومهندسين، بالإضافة إلى طلبة وخريجي المعاهد والكليات الطبية والتمريضية.

وتؤكد المطالب المرفوعة لهذا العام على ضرورة التنفيذ الفعلي للاتفاقات الموقعة سلفاً، مع التركيز بشكل خاص على “مركزية الأجور” وصيانة صفة الموظف العمومي، كخط أحمر لا يمكن تجاوزه في ظل الإصلاحات الجديدة.

خارطة طريق لتحسين الأوضاع المادية والمهنية

تتضمن الملفات المطروحة على طاولة الحكومة والوزارة الوصية حزمة من المطالب الاستعجالية، أبرزها مراجعة البنود القانونية التي تعتبرها الشغيلة “مجحفة”، وإقرار زيادة عامة في الأجور لمواجهة المتغيرات الاقتصادية، مع تنزيل الزيادات القطاعية المتفق عليها سابقاً.

كما تشدد الشغيلة على ضرورة إشراك الفرقاء الاجتماعيين في صياغة النصوص التنظيمية لإصلاح المنظومة، وتفعيل مرسوم الحركة الانتقالية بما يضمن مرونة التنقل بين المجموعات الصحية والإدارة المركزية. وتبرز في قائمة المطالب أيضاً ملفات فئوية دقيقة، منها:

تسوية الوضعية الإدارية والمالية لموظفي المراكز الاستشفائية الجامعية وحل معضلة تقاعدهم.

مراجعة التعويضات عن الحراسة والإلزامية والمداومة، والرفع من تعويضات المسؤولية.

تسريع إخراج المراسيم الخاصة بمساعدي الصحة وتوضيح مهام الإطار الصحي العالي.

تحسين شروط الترقي بما يراعي خصوصية القطاع الصحي وتضحيات منتسبيه.

نداء للميدان ورفض “للتعسفات”

وإلى جانب المطالب المادية، لم يخلُ الحراك النقابي من شق حقوقي، حيث تمت المطالبة بوقف الاستهداف والتمييز الذي يطال بعض المناضلين النقابيين في عدة أقاليم وجهات، مع الدعوة لإيجاد حلول عادلة للمتابعات القضائية التي طالت بعض الأطر الصحية في مدن مثل أكادير وتاوريرت.

 

وفي ظل هذه التحديات، وجهت الهيئات النقابية نداءها لكافة المهنيين للمشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي، انطلاقاً من مقرات المركزية النقابية في مختلف المدن، لتأكيد الوحدة الميدانية وللمطالبة بإنصاف جميع الفئات، بما في ذلك الخريجون الجدد الذين ينتظرون التوظيف، والطلبة الذين يطالبون بصرف تعويضات تداريبهم الاستشفائية.