نزاع المؤتمر الاستثنائي لـ UGTM أمام القضاء الإداري.. صراع الشرعية والتنظيم في محك العدالة.

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

يدخل الملف القضائي المتعلق بشرعية المؤتمر الوطني الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM) محطة حاسمة أمام المحكمة الإدارية بالرباط، وسط متابعة حثيثة من الأوساط النقابية والسياسية الوطنية، نظرًا للحجم التاريخي والتمثيلي لإحدى أعرق المركزيات النقابية بالمملكة.

وتعود تفاصيل هذا الملف إلى الطعن القضائي المرفوع ضد مخرجات المؤتمر الاستثنائي المنعقد بمدينة سلا، والذي أفرز انتخاب يوسف علاكوش كاتباً عاماً للمنظمة النقابية خلفاً للنعم ميارة؛ حيث يطالب الطاعنون بإلغاء نتائج هذه المحطة التنظيمية بدعوى وجود اختلالات قانونية ومسعرية شابت أشغالها.

مستندات الطعن القانوني

يتأسس ملف الدعوى المعروض أمام العدالة على ترسانة من الدفوعات التنظيمية والشكلية، تمثلت أبرز محاورها في:

خروقات مسطرة الانتداب: تسجيل عدم الالتزام بالضوابط التنظيمية المعمول بها في تحديد وانتداب مندوبي المؤتمر.

مسألة الصفة: الإشارة إلى مشاركة أطراف يرى الطاعنون أنها تفتقر للصفة القانونية والتنظيمية للبت في القرارات الهيكلية للمركزية.

ملاءمة المساطر للقانون الأساسي: وجود ملاحظات تهم آليات الدعوة لانعقاد المؤتمر الاستثنائي، وكيفية تنظيم العملية الانتخابية لقيادة الاتحاد.

موقف القيادة الحالية

في المقابل، تؤكد القيادة المنتخبة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب سلامة جميع المساطر والإجراءات التي رافقت انعقاد المؤتمر الاستثنائي، مشددة على أن المحطة التنظيمية جرت في احترام تام لمقتضيات القانون الأساسي والأنظمة المؤطرة للمنظمة.

وتعتبر القيادة أن لجوء بعض الأطراف إلى المساطر القضائية هو حق مكفول يندرج ضمن الممارسة المؤسساتية السليمة، مؤكدة أن القضاء الإداري يظل الجهة المختصة حصرياً بالبت في مدى صوابية هذه القرارات التنظيمية.

رهانات المرحلة والمرتقب

وفي ظل عدم صدور حكم قضائي نهائي وبات إلى حدود الساعة، تظل الآثار التنظيمية لمؤتمر سلا مرتهنة بما ستسفر عنه المسطرة القضائية عقب استكمال كافة مراحل التقاضي.

ويرى المتتبعون للشأن النقابي أن القرار القضائي المرتقب لن تقتصر أهميته على حسم النزاع بين أطراف القضية فحسب، بل سيمتد ليرسم معالم الاستقرار التنظيمي داخل “الوجيتيم” ويحدد معالم خريطته القيادية خلال المرحلة القادمة.