جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

أثار الحفل الذي احتضنه مسرح بوجميع، التابع للملك العمومي، بعين السبع الحي المحمدي، والمنظم من طرف حزب الأصالة والمعاصرة تحت عنوان تكريم المتفوقين، نقاشًا واسعًا حول مدى انسجام مثل هذه المبادرات مع القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
وشهد الحفل فقرات فنية أحيتها مجموعتا الغيوان وتكادة، إلى جانب توزيع هواتف ذكية وهدايا عينية على عدد من التلاميذ وبعض الأمهات، في حضور عدد من المدعوين، وهو ما دفع متابعين إلى طرح تساؤلات حول طبيعة هذا النشاط، وما إذا كان يندرج ضمن الأنشطة الحزبية العادية أم قد يثير شبهة حملة انتخابية سابقة لأوانها.
ويستند هذا النقاش إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الذي يتضمن أحكامًا تروم حماية نزاهة الانتخابات، ويجرم الأفعال الرامية إلى استمالة الناخبين بوسائل غير مشروعة، من بينها تقديم الهدايا أو التبرعات أو الوعود إذا كان الهدف منها التأثير على إرادة الناخبين. كما عزز المشرع المغربي الترسانة القانونية المتعلقة بضمان شفافية العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
وفي المقابل، يبقى التكييف القانوني لأي واقعة من اختصاص السلطات المختصة، التي تملك وحدها صلاحية البحث والتحقيق والتأكد من مدى توافر الأركان القانونية لأي مخالفة محتملة، قبل ترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.
وفي انتظار أي توضيح من الجهة المنظمة أو موقف من الجهات المختصة، يظل النقاش قائمًا حول مدى احترام الأحزاب السياسية للقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، وضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يعزز ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي ويضمن نزاهة الاستحقاقات المقبلة.
