القرار الأمريكي المرتقب بمجلس الأمن: دعم لسيادة المغرب ودعوة أممية لإنهاء مأساة محتجزي تندوف

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

يخيم حراك دبلوماسي واسع وعميق على أروقة مجلس الأمن الدولي، مع تبلور مسودّة قرار أمريكي تمثل منعطفاً سياسياً واستراتيجياً بارزاً في مقاربة ملف الصحراء المغربية. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك ثبات الموقف الدولي الداعم للشرعية المغربية، وفي مقدمتها المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأوحد والحل الجدي والواقعي للنزاع، فضلاً عن تتويج مسار التنمية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية كبوابة استراتيجية تربط المملكة بعمقها الإفريقي تجسيداً للرؤية الملكية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس.

وفي تطور نوعي يلامس الجوانب الإنسانية والحقوقية العميقة للملف، تتجه الأنظار نحو مقتضيات المسودة الأمريكية التي وضعت على الطاولة آلية زمنية محددة لا تتجاوز ستة أشهر، للتدقيق في أوضاع المحتجزين داخل مخيمات تندوف. وتهدف هذه الخطوة الحازمة إلى إخضاع وضعيتهم للمعايير والقوانين الدولية الناظمة لحقوق المحتجزين، مع ضمان حمايتهم من أي تعسف أو انتهاكات، وتأمين حقوقهم الإنسانية بعيداً عن الاستغلال السياسي.

وتعكس هذه المعطيات تلازماً وثيقاً بين الدينامية الدبلوماسية التي ترسخ المكتسبات المغربية في المحافل الأممية، وبين الحزم الإنساني المتزايد لرفع الغبن عن المحتجزين، مما يكرس الدور المحوري للمغرب في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.