محمد بلخدير.. عقدان من العطاء بين وهج الإعلام الرقمي ونبل الالتزام المدني

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في المشهد الإعلامي الوطني، تبرز قامات صحفية نجحت في المزاوجة بين الكفاءة المهنية الصرفة وبين الالتزام بقضايا المجتمع كرسالة إنسانية نبيلة. ويُعد الإعلامي والتقني السيد محمد بلخدير، المنتسب للمجلس الوطني للصحافة، نموذجاً حياً لهذه الكفاءات التي بصمت مساراً متميزاً يمتد لعشرين سنة، نجح خلالها ابن العاصمة الاقتصادية في كسب احترام واسع، لا سيما في الأوساط المحلية بمنطقة ليساسفة بالدار البيضاء.

وقد استند هذا المسار الحافل على أرضية أكاديمية متينة وصقل مبكر للشغف بالإعلام؛ فالإعلامي محمد بلخدير، الذي رأى النور بالدار البيضاء في الأول من يناير سنة 1975، تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مؤسسات منطقة ليساسفة والحي الحسني، متنقلاً بين مدرسة الزرقطوني الابتدائية وإعدادية الدرب الجديد، وصولاً إلى ثانوية ابن الياسمين. هذا التعلّق بالقطاع السمعي البصري، دَعمه بتكوين متخصص رفيع المستوى، حيث نال سنة 1998 دبلوم تقني سامي في التصوير الاحترافي والمونتاج الرقمي من المعهد الفرنسي “إديكاتيل” (Educatel) بالدار البيضاء، قبل أن يعزز مهاراته بدبلوم تقني في السمعي البصري من معهد (IFJ) للتكوين الصحفي سنة 2001.

هذا الزاد العلمي شكّل منطلقاً لتجربة مهنية غنية امتدت بين سنتي 2003 و2022، وتنوعت مجالاتها بين العمل الصحفي، تقنيات الطباعة، والتصميم الرقمي. وخلال هذه الفترة، تنقل بلخدير بين كبريات المؤسسات الإعلامية الوطنية، تاركاً بصمته التقنية والفنية في منابر بارزة؛ من بينها جريدة “الأحداث المغربية”، وجريدة “النهضة”، وجريدة “الركن السياسي”، وإذاعة “شدى إف إم” (Chada FM)، وجريدة “المستقبل”. واستثماراً لهذا الرصيد الميداني الغني، يتولى السيد محمد بلخدير منذ سنة 2022 وإلى غاية اليوم، مسؤولية إدارة قسم الفيديو بجريدة “أرض بلادي” من خلال مكتبها الرئيسي بمنطقة ليساسفة، حيث يشرف برؤية إبداعية على تطوير المحتوى البصري والرقمي للمؤسسة بما يواكب رهانات الإعلام الجديد.

وإلى جانب هذا التميز المهني المشهود له خلف الكاميرات وداخل غرف التحرير، يحظى بلخدير بتقدير متواصل واحترام كبير من لدن الساكنة والسلطات المحلية في منطقته، بفضل ما يتحلى به من استقامة ونزاهة وحسن معاملة. ولم يقتصر عطاؤه على الجانب الإعلامي، بل امتد ليتكامل مع العمل المدني؛ حيث ينشط بفعالية داخل النسيج الجمعوي المحلي كعضو شرفي ومتطوع في العديد من جمعيات المجتمع المدني بمنطقة ليساسفة، واضعاً خبرته الطويلة وعلاقاته في خدمة الصالح العام ودعم المبادرات المواطنة الهادفة لتنمية المنطقة ومساندة شبابها. وبذلك، يظل مسار محمد بلخدير تجسيداً حقيقياً لسمات الإعلامي المواطن الذي يسخر احترافيته كجسر لخدمة مجتمعه ووطنه.