نصائح لتجنب اخضرار و تلف لحم اضحية العيد 

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

مع اقتراب عيد الأضحى، يتخوف العديد من المستهلكين من تلف لحوم الأضاحي أو تكرار واقعة اخضرار اللحوم التي سجلت سنة 2015، فما هي أسباب اخضرار اللحوم؟ وما هي الطرق الصحيحة لتخزينها؟

قدم بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحقوق المستهلك، مجموعة من النصائح للمغاربة المقبلين على أداء شعيرة عيد الأضحى يوم الاثنين 17 يونيو 2024، وذلك بهدف تجنب فساد اللحوم والحفاظ على صحة المستهلك.

 

الحذر من تكاثر البكتيريا

 

وفي هذا الإطار، أوضح الخراطي، في تصريح لـSNRTnews، أن اخضرار أضحية العيد ينتج أولا عن سوء تغذية الأضاحي عبر منحها فضلات الدواجن التي يتم خلطها مع العلف، وهي العملية التي تحاربها السلطات المعنية عبر تكثيف المراقبة على عملية تنقيل فضلات الدواجن ومراقبة الأعلاف والأدوية البيطرية المستعملة.

 

وسبق لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، أن أكد في جلسة سابقة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، تشديد مراقبة تنقيل فضلات الدواجن التي سبق أن تسببت في اخضرار لحوم الأضاحي سنة 2015 بعد استعمالها من طرف بعض مربي الماشية كأعلاف.

 

وأشار إلى إصدار 1303 جوازات مرور لهذه الفضلات، فيما تم تحرير 8 محاضر ضبط وإتلاف 66 طن من مخلفات الدجاج بكل من سيدي إفني وقلعة السراغنة والحوز وورزازات وطانطان .

 

من جهة أخرى، يمكن أن يعود سبب تلف لحوم الأضاحي إلى أخطاء يقوم بها بعض المستهلكين بدءً من جلب الأضحية إلى غاية تخزينها في المجمد.

 

ولتفادي ذلك، شدد الخراطي أولا على امتناع الخروف عن الطعام في ليلة العيد، إذ يمكن الاكتفاء بإعطائه الماء فقط من أجل تفادي عملية الهضم التي تحدث في الصباح الموالي والتي تساهم في تلوث لحم الأضحية.

 

وخلال يوم الذبح، أكد الخراطي على ضرورة تنظيف المكان بشكل جيد بالماء والمطهر، مع تنظيف وتعقيم جميع وسائل الذبح، لافتا إلى أهمية ترك الخروف معلقا بعد الانتهاء من سلخه وإخراج أعضائه، لمدة لا تقل عن 6 ساعات.

 

ويكمن الهدف من هذه العملية، يضيف رئيس الجامعة الوطنية لحقوق المستهلك، والطبيب البيطري، في نزول جميع السوائل الموجودة بداخل لحم الخروف، لتجنب تكاثر البكتيريا بداخله، مشددا على ضرورة تعليقه في مكان بعيد عن الشمس وعدم تغطيته بكيس بلاستيكي، إذ ينصح بالاكتفاء بتغطيته بثوب نقي لحمايته من الحشرات.

 

كما شدد على تفادي غسل الأضحية عند ذبحها وسلخها، لأن غسلها بالماء يزيد من تكاثر البكتيريا وتلوثها، فضلا عن تجنب نفخها من الفم لتفادي انتقال بعض الأمراض مثل مرض السل.

 

وعند عملية النقل لتقطيع لحم الخروف، نصح الخراطي بعدم وضعه داخل صندوق السيارة لتفادي درجة الحرارة المرتفعة داخل السيارة والتي من شأنها إتلاف اللحم أيضا.

 

الطريقة الصحيحة للتخزين

 

من جهة أخرى تطرق رئيس الجامعة ضمن نصائحه، إلى الطريقة الصحيحة لتخزين اللحم، مشددا على ضرورة وضع أطراف اللحم داخل أكياس بلاستيكية غذائية والاكتفاء بوضع كميات قليلة داخل كل كيس (تتراوح بين 100 و250 إلى 300 غرام كحد أقصى)، لافتا إلى أن هذه العملية تسمح بعدم تكاثر البكتيريا وإزالة التجميد بسهولة.

 

وعند ترتيب اللحم في المجمد يجب ترك مسافة فاصلة بين الأكياس البلاستيكية، وذلك بترك فارق زمني بين الأكياس الموضوعة بنصف ساعة على سبيل المثال قبل وضع الأكياس الموالية، يقول الخراطي.

 

وأوضح أن اللحم يكون في درجة حرارة مرتفعة عندما يتم تقطيعه، وإذا تم إدخاله ككثلة متراكمة لن تصل البرودة إلى كافة الأطراف، وبالتالي يُحتمل إتلاف القطع التي لم تصلها البرودة، مشيرا إلى أنه من الأفضل وضع اللحم أولا في الثلاجة قبل إدخاله إلى المجمد.

 

كما يجب الأخذ بعين الاعتبار خلال عملية التجميد نوعية المجمد، وفق رئيس الجامعة الوطنية لحقوق المستهلك، إذ تحمل جميع الأنواع علامات تظهر مدة التخزين، وهي عبارة عن “نجوم” صغيرة تتراوح بين نجمة واحدة إلى أربعة.

 

وأوضح، في هذا الإطار، أن نجمة واحدة تدل على أن الحرارة تتراوح بين ناقص 9 وناقص 10، ولا تسمح بأن يتعدى اللحم أسبوعا واحدا، أما وجود نجمتين فيدل على أن الحرارة تصل إلى ناقص 15 وتسمح بتخزين اللحم لمدة شهر واحد، وتدل 3 نجمات على أن الحرارة تصل إلى ناقص 18، أي يمكن تخزين اللحم لمدة تبلغ 6 أشهر.

 

وأكد أنه من الأفضل اقتناء مجمد يحمل 4 نجوم” والتي تعني أن الحرارة تتراوح ما بين ناقص 18 وناقص 20 وتسمح بتخزين اللحم إلى غاية سنة، لكن بشرط عدم فتح المجمد ثلاث أو أربع مرات في اليوم من أجل تفادي ارتفاع الحرارة.