جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار جهود مكافحة الجرائم المالية وحماية نظام المعاملات البنكية، باشرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة صفرو تحقيقاتها القضائية في واقعة اختلاس مالي وصفت بالخطيرة، بطلها موظف يعمل بوكالة بنكية تابعة للجماعة الترابية “عين الشكاك”، وذلك إثر رصد اختفاء سيولة مالية تُقدر بنحو 17 مليون سنتيم من خزينة المؤسسة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية رسمية تقدمت بها إدارة المؤسسة البنكية المتضررة بعد اكتشاف الثغرة المالية، وهو ما استدعى دخول عناصر الضابطة القضائية للدرك الملكي بعين الشكاك على خط الأبحاث. حيث أسفرت التحريات الميدانية والتقنية المكثفة عن توقيف الموظف المشتبه فيه، وإخضاعه للاستنطاق في محضر قانوني تضمن كشف ملابسات الثغرة المالية قبل إحالته على القضاء.
وبناءً على صك الاتهام والأبحاث الأولية، سطرت النيابة العامة متابعة قضائية في حق الموظف في حالة اعتقال، موجهة إليه تهمًا ثقيلة تشمل خيانة الأمانة، والتزوير في محررات بنكية واستعمالها، إلى جانب الإضرار بنظام المعالجة الآلية للمعطيات، والولوج غير المشروع إلى نظام معلوماتي مع إدخال بيانات عن طريق الاحتيال؛ وهي الأفعال التي يقع تصنيفها وتشديد العقوبة عليها ضمن مقتضيات القانون الجنائي المغربي.
وعقب انتهاء مرحلة التقديم والاستماع الابتدائي للمشتبه فيه، أصدرت النيابة العامة أمرًا بإيداعه السجن المحلي بصفرو، مع إحالة الملف بشكل فوري على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة ذاتها، والتي قررت في أولى جلساتها تأجيل النظر في القضية لمنح مهلة لإعداد الدفاع، مع استدعاء المشتكيتين باعتبارهما طرفين رئيسيين في هذا الملف الذي يحبس أنفاس الأوساط المحلية.
