استعراضات “متهورة” تقض مضجع الوجديين وتُحول الشوارع إلى حلبات خطر

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تعيش مدينة وجدة على وقع طفرة مقلقة في السلوكيات المرورية الطائشة، حيث باتت “السياقة البهلوانية” مشهداً يومياً يؤرق بال الساكنة. فمنذ انقضاء أيام عيد الفطر، شهدت عدة محاور طرقية وأحياء سكنية تحولاً لافتاً، بعدما اتخذها بعض الشبان فضاءً مفتوحاً لاستعراض مهاراتهم الخطيرة على متن الدراجات النارية، بعيداً عن أدنى معايير السلامة.

هذا الانفلات المروري خلف حالة من الاستياء والتوجس لدى المواطنين، الذين يشتكون من الضجيج الصاخب الذي يكسر هدوء الأحياء، خاصة في الفترات التي تقل فيها حركة السير؛ إذ يستغل هؤلاء المتهورون خلو الشوارع لممارسة “التفحيط” والسرعات الجنونية التي لا تراعي حرمة الطريق ولا راحة القاطنين.

ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد إزعاج صوتي، بل تطور ليصبح تهديداً مباشراً للأرواح؛ فالراجلون، لا سيما الفئات الهشة من أطفال وكبار سن، باتوا يواجهون مخاطر حقيقية أثناء عبورهم الشوارع، في ظل احتمال وقوع حوادث دهس مباغتة بسبب هذه المناورات غير المحسوبة.

أمام هذا الوضع المتفاقم، تتصاعد المطالب بضرورة التدخل الحازم لضبط أمن الطرقات، عبر تشديد المراقبة الأمنية وتفعيل إجراءات زجرية صارمة تجاه المخالفين، وذلك لوضع حد لهذا العبث الذي يهدد السكينة العامة ويُعرض سلامة المارة والممتلكات للخطر.