جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في وقت يمر فيه المشرق الإسلامي بواحدة من أحلك فتراته، نظمت عصر اليوم السبت بمدينة كليميم وقفة احتجاجية تضامنية لنصرة المسجد الأقصى ودعم الشعبين الفلسطيني واللبناني، تنديداً بالعدوان الهمجي الذي يشنه الجيش الإسرائيلي. ورغم نبل الغاية، من هذه الوقفة إلا أن المشهد الميداني طرح علامات استفهام كبرى حول حجم المشاركة.
حضور لم يرقَ للتطلعات
عند وصولنا لتغطية الحدث، ورغم تأخر التوقيت قليلاً، صُدمنا بمشهد يدمي القلب؛ فالحضور كان “محتشماً” بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وقفة لم يتجاوز عدد المشاركين فيها 20 شخصاً، مما يضعنا أمام تساؤل مشروع: أين هي جماهير وادنون؟ وأين هم أحرار الجنوب الذين عُرفوا تاريخياً بمواقفهم الصلبة؟
لقد غاب “أبطال الهيبة” وقبائل “تكنة” برمتها عن هذا الموعد، وهو غياب يثير الدهشة والاستغراب، فهل كان الأمر مجرد خطأ في “برمجة التوقيت” أم أن هناك تراجعاً في التعبئة الشعبية تجاه قضايا الأمة؟
صمود في وجه الغياب
وعلى الرغم من قلة العدد، إلا أن نية المنظمين كانت صادقة وعميقة. وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نشد على يد الشاب المنشط للحدث، “الزويكي برو”، الذي أعطى للوقفة معناها ومصداقيتها.
وفي تصريح شامل “عبر الأثير”، تحدث الزويكي بحرقة كبيرة عما يقاسيه الإخوة في فلسطين ولبنان من حرب إبادة جماعية على يد “الكيان الصهيوني”، مؤكداً أن هذه الوقفة، رغم قلة عددها، هي صرخة ضمير تعكس الألم الذي يعتصر قلوب الشرفاء تجاه غطرسة الجيش النازي.
علامة استفهام مفتوحة
يبقى السؤال معلقاً في سماء “بوابة الصحراء”: هل ستستعيد كليميم وهجها النضالي المعهود في القادم من الأيام؟ أم أن صوت “الأثير” سيظل يتردد صدىً لوقفات العشرين شخصاً في انتظار استفاقة جماهيرية تليق بحجم الفاجعة؟
