بين الحنكة الدبلوماسية وخدمة الجالية.. القنصل المغربي بفالنسيا سعيد الإدريسي يتوّج في أرض بلادي بلقب شخصية سنة 2025

ارض بلادي – هيئة التحرير 

 

على بعد  أسابيع قليلة  من وداع سنة 2025، هذه السنة التي حملت الكثير من التقلبات، بين أفراحها وأحزانها، بين إنجازات مضيئة ولحظات صعبة، يستعد العالم لاستقبال سنة جديدة 2026، بما تحمله من آمال وتطلعات جديدة. وكما دأبت كبريات الوكالات الدولية والصحف العالمية وجريدة أرض بلادي على اختيار “شخصية السنة”،  جريدة أرض بلادي التي تقوم هي الأخرى بهذا التقليد الصحفي، إيمانًا منها بأن المغرب لا ينقصه رجال ونساء يستحقون أن تُرفع لهم القبعة، وأن يُذكروا باحترام وتقدير.

ولم يكن اختيارنا بحاجة إلى نقاش طويل أو بحث معمّق في أرشيف الأحداث. لم نحتاج إلى استشارة خبراء ولا طرح استفتاءات. ليس تقصيرًا أو تجاهلًا، ولكن لأن الشخصية التي تستحق هذا اللقب كانت واضحة أمامنا طوال السنة، تعمل في هدوء، وتؤدي واجبها دون أن تبحث عن الأضواء.

القنصل العام سعيد الإدريسي… رجل يعمل بصمت ويترك فعله يتحدث عنه

شخصية سنة 2025 بالنسبة لطاقم تحرير جريدة أرض بلادي هو القنصل العام السيد سعيد الإدريسي، الذي أثبت خلال السنة أنه ليس مجرد دبلوماسي يؤدي مهام إدارية، بل رجل دولة حقيقي يضع الجالية المغربية في صدارة اهتماماته.

منذ تعيينه قنصلًا عامًا للمملكة المغربية بجهة فالنسيا وأليكانتي، أعاد الإدريسي تعريف العمل القنصلي، وجعل من القنصلية بيتًا مفتوحًا للمغاربة، ومساحة آمنة يلجؤون إليها كلما ضاقت بهم ظروف الهجرة.

قنصلية تتحرك… ومسؤول يقف في الصفوف الأمامية

تميز السيد سعيد  الإدريسي بخاصية نادرة لدى بعض المسؤولين: الحضور الميداني الدائم.

لم يكتف بمكتبه ولا بالاجتماعات البروتوكولية، بل كان دائمًا قريبًا من الجالية، يستقبل، يستمع، يدرس الملفات، ويتدخل لحل الإشكالات القانونية والإدارية والاجتماعية التي تواجه المغاربة في المهجر.

وقد لاحظت الجالية منذ الأسبوع الأول لتعيينه أن أسلوبه مختلف:

خدمات أسرع، تواصل واضح، مواعيد مضبوطة، واحترام كبير لكرامة المواطن المغربي.

فيضانات فالنسيا… المحطة التي كشفت قيمه الحقيقية

أتت فيضانات فالنسيا لتكون أحد أكبر الاختبارات التي مرت بها الجالية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

في تلك اللحظات العصيبة، حين وصلت المياه إلى البيوت وحوصرت الأسر، كان القنصل العام سعيد الإدريسي واحدًا من أوائل الذين تواجدوا في الميدان، يتواصل مع السلطات الإسبانية، يتابع أوضاع المتضررين، يشرف على عمليات المساعدة، ويحرص على ألا يبقى أي فرد من الجالية دون سند.

حوّل القنصلية إلى خلية طوارئ حقيقية، تشتغل ليلًا ونهارًا، وتستقبل الاتصالات من المغرب وإسبانيا في آن واحد، وتقوم بربط العائلات ببعضها، في وقت كانت المعلومات فيه نادرة والقلق كبيرًا.

إحدى العائلات المغربية قالت حينها:

“لو لم يكن السيد سعيد  الإدريسي هنا، لما عرفنا أين نتجه… كان معنا خطوة بخطوة.”

عمل يومي يتجاوز حدود الوظيفة

لا تتوقف جهود الإدريسي عند الأزمات فقط، بل تشمل العمل اليومي المتواصل في كل ما يتعلق بشؤون الجالية:

تيسير تجديد جوازات السفر والوثائق التعريفية.

حل الإشكالات المتعلقة بالحالة المدنية.

متابعة القضايا القانونية الصعبة.

التدخل في ملفات العمل والإقامة.

مواكبة الحالات الإنسانية والاجتماعية، خاصة لدى النساء والمسنين والطلاب.

وفي كل هذه الملفات، يظهر السيد سعيد الإدريسي حرصًا واضحًا على أن يشعر المواطن المغربي بأن القنصلية ليست مجرد إدارة، بل امتداد طبيعي للوطن.

ثقة واسعة داخل الجالية واحترام متزايد

ليس غريبًا أن يحظى السيد سعيد  الإدريسي اليوم باحترام كبير من قبل الجالية المغربية في فالنسيا وأليكانتي والنواحي . فعمله اليومي، واحتكاكه المباشر بالناس، وحضوره الميداني القوي، جعلت منه شخصية محورية في حياة المغاربة هناك.

أفراد الجالية يتحدثون عنه باعتباره “قنصل الإنسان قبل الإدارة”، و“المسؤول الذي لا يغلق بابه”، و“الرجل الذي يشعر بمعاناة الجالية المغربية قبل أن يسمع شكايتهم”.

شخصية السنة… لأن الأثر لا يكذب

بعد تحليل هادئ لمسار سنة 2025، لم نجد شخصية تركت أثرًا أكبر أو أعمق من السيد سعيد الإدريسي.

لم يكن مجرد موظف حكومي، بل مسؤول دبلوماسي ميداني، وإنسان قبل كل شيء، وصوت للجالية، ودرعًا واقيًا لها في مواجهة الظروف الصعبة.

اختيارنا له ليس فقط اعترافًا بمجهوداته، بل رسالة واضحة:

أن المغرب يملك رجالًا قادرين على تشريفه في كل مكان، وأن الجالية المغربية تستحق مسؤولين بهذا المستوى من التفاني والإنسانية.

ختامًا… سعيد الادريسي يستحق أن يُكرَّم ولو لم يطلب ذلك

في نهاية سنة 2025، ومع اقتراب بداية 2026، يسعدنا في جريدة أرض بلادي أن نعلن بكل فخر أن القنصل العام المغربي  سعيد الإدريسي هو “شخصية السنة 2025”، عن جدارة واستحقاق.

رجل اشتغل بصمت، وترك الأثر واضحًا، وجعل الجالية المغربية تشعر بأن الوطن ينبض بالقرب منها، مهما ابتعدت المسافات.