جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهد المركب الثقافي الحي المحمدي بالدار البيضاء، نهاية الأسبوع المنصرم، إسدال الستار على فعاليات الدورة السابعة لمهرجان “إبداعات سينما التلميذ”، التي نظمتها جمعية “فرح للتربية والثقافة والفنون” في الفترة الممتدة ما بين 23 و26 أبريل الجاري، وهي النسخة التي جاءت بشراكة مع المركز السينمائي المغربي وبتعاون مع مقاطعة الحي المحمدي والمديرية الإقليمية للتعليم عين السبع الحي المحمدي، محتفيةً بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.
هذا العرس السينمائي التربوي، الذي ترأسته الفنانة أسماء بنزاكور وأشرف على إدارته الفنية الإعلامي عبد اللطيف سكارجي تحت شعار “سينما التلميذ نافذة للإبداع والتعلم”، لم يكن مجرد منصة للعروض، بل تحول إلى مشتل حقيقي للصناعة السينمائية الواعدة؛ حيث استقبلت الإدارة ما يربو على 35 فيلماً تربوياً، واستفاد التلاميذ المشاركون من برنامج تكويني مكثف شمل ورشات في السيناريو والإخراج والتمثيل، فضلاً عن ندوة فكرية حول دور السينما في المنظومة التعليمية، وتوقيع كتاب “فن الإضاءة السمعية البصرية” للمخرج إبراهيم وردة.

ولعل أبرز لحظات المهرجان كانت وقفات الاعتراف والوفاء، حيث عاش الجمهور في حفل الافتتاح لحظات تكريم مؤثرة للفنان ربيع القاطي، شهدت حضور هامات فنية كبرى يتقدمهم الفنان محمد مفتاح، فيما خُصص حفل الاختتام لتكريم الفنانة فرح الفاسي التي سُميت الدورة باسمها تقديراً لتجربتها الفنية، وذلك بحضور كوكبة من النجوم والمبدعين من بينهم المخرجة رشيدة السعدي، حسن فولان، زوبيدة عاكف، فاطمة حركات، أحمد مزوزي، وعبد الهادي لبنين.
وفيما يخص النتائج الرسمية للمسابقة، فقد حسمت لجنة التحكيم التي ترأسها الناقد حسن نرايس، بمعية الفنان الصديق مكوار والمخرج سعيد بن تيقة والفنانة سلمى العراقي، قراراتها بتتويج فيلم “حينما يصرخ الصمت” للمخرج يونس حاوض والسيناريست حميد بوغانم بالجائزة الكبرى للمهرجان، بينما آلت جائزة الإخراج للمبدع أيوب الحرفوي عن فيلم “بالونتي” (بنسليمان)، وجائزة السيناريو لفاطمة الزهراء بوقرنة عن فيلم “اللوحة الخفية” (تطوان)، أما على مستوى الأداء والتمثيل، فقد استحق التلميذ ريان الخضرة جائزة التشخيص ذكور عن دوره في فيلم “دراستي سلاحي”، وانتزعت الطفلة سليمة أيت داود جائزة التشخيص إناث عن تألقها في فيلم “الصرخة الزرقاء”.
وفي تصريح لها عقب ختام الفعاليات، عبرت رئيسة المهرجان الفنانة أسماء بنزاكور عن اعتزازها بمستوى المشاركات، مؤكدة أن هذه الدورة كشفت عن طاقات إبداعية في المؤسسات التعليمية قادرة على رفد السينما الوطنية بدماء جديدة، مشيرة إلى أن الهدف الأسمى يظل دائماً هو تحويل الفضاء المدرسي إلى محرك لصناعة الأحلام، وقد اختُتمت الدورة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس.
