جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في عرس تراثي احتضنه الفضاء الجمعوي بمدينة كًلميم، انطلقت يومه السبت أشغال الجمع العام التأسيسي لفرع “الرابطة الوطنية لشيوخ طرق التبوريدة” بالأقاليم الجنوبية، بحضور وازن لثلة من خيرة فرسان وشيوخ فن التبوريدة بجهة كًلميم واد نون وجهة العيون الساقية الحمراء، بينما سُجل غياب ممثلي جهة الداخلة وادي الذهب عن هذا اللقاء.
خطوة لتعزيز التمثيلية الجهوية
افتتح اللقاء بكلمة توجيهية للسيد سيدي علي ماء العينين، نائب رئيس الرابطة الوطنية لشيوخ طرق التبوريدة، الذي رحب بالحضور وأكد على الأهمية الاستراتيجية لتأسيس هذا الفرع الذي يطمح لتمثيل الجهات الصحراوية الثلاث بجنوب المملكة. وأشار ماء العينين إلى أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز هيكلة الرابطة وضمان صوت مسموع لفرسان الصحراء في المحافل الوطنية.

نقاش ماراثوني حول الهوية والخصوصية
وعقب الكلمة الافتتاحية، انخرط الحاضرون في نقاش أخوي وعميق امتد لأكثر من أربع ساعات، طبعته الصراحة والغيرة على الموروث الثقافي للمنطقة. وقد انصب التركيز على:
• الدفاع عن الثوابت: التأكيد على صون الخصوصيات التراثية للأقاليم الجنوبية.
• إرث السلف: ضرورة الحفاظ على التمازج الثقافي الفريد الذي تركه السلف الصالح بمنطقة واد نون، والذي يجمع بانسجام بين المكونين العربي والأمازيغي.
• شرط الزي التقليدي: شدد المجتمعون على ضرورة تشبث كل مكون بزي لباسه الأصيل أثناء ممارسة فن التبوريدة، معتبرين التنوع في اللباس إغناءً للمهنة وليس عائقاً، وهو المطلب الذي تقرر رفعه كشرط أساسي في اللقاء المقبل للجمع العام الوطني للرابطة.

هيكلة تنظيمية بروح ديمقراطية
واختتم اللقاء بالشروع في إنجاز لائحة أعضاء مكتب فرع الرابطة، في أجواء طبعتها الشفافية والانتظام، لتنبثق عن هذا الجمع لبنة جديدة تهدف إلى صون “فن التبوريدة” كإرث غير مادي للإنسانية، وضمان استمرار بريقه في رمال وصحاري الجنوب المغربي بما يليق بعراقة تاريخه.

