جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في ظل الأزمات الاجتماعية الخانقة والضغوط الاقتصادية المتزايدة التي أثقلت كاهل المواطنين، تتصاعد حدة الاحتقان الشعبي تجاه السياسات الحكومية الحالية، والتي يرى قطاع واسع من المجتمع أنها تكرس التفاوت الطبقي وتنتقص من المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة. هذا السخط يأتي في وقت تعاني فيه الأسر من غياب الرقابة الفعالة على الأسعار، وتغول الاحتكار الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
وامتداداً لمواقفها الداعمة للقضايا الشعبية، أعلن تحالف اليسار انخراطه الفعلي في الحراك النضالي الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مؤكداً أن الظرفية الراهنة تفرض خروجاً ميدانياً للدفاع عن القدرة الشرائية التي تضررت بشدة جراء موجات التضخم المتتالية. وتتضمن قائمة المطالب المرفوعة إقرار زيادات استثنائية وعاجلة في الأجور ومعاشات المتقاعدين، مع رفض قاطع لأي محاولات تهدف إلى جعل الموظفين والعمال كبش فداء للتوازنات المالية الصعبة التي تواجهها الدولة.
وفي سياق رؤيته الاقتصادية، أكد التحالف على ضرورة استعادة السيادة الطاقية كأولوية استراتيجية، مطالباً بتحركات ملموسة تشمل تسريع إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” وفرض سقف قانوني لأسعار المحروقات. كما ربط التحالف بين هذه المطالب المعيشية والحقوق السياسية، مجدداً التأكيد على ضرورة توفير فرص شغل لائقة للشباب، وحماية الحق في الممارسة النقابية المستقلة والحريات العامة.
وبناءً على هذه التطورات، أطلق تحالف اليسار نداءً موجهاً إلى كافة القوى الحية والمواطنين للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية الاحتجاجية التي ستحتضنها مدينة الدار البيضاء يوم الأحد 28 يونيو 2026. ومن المنتظر أن تنطلق التظاهرة من ساحة 20 غشت في تمام الساعة العاشرة صباحاً، لتشق طريقها نحو مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر، حيث يعول المنظمون على هذا الزخم الجماهيري لإيصال رسالة حازمة تفرض موازين قوى جديدة تنتصر للعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
