تشديد الرقابة المالية: وزارة الداخلية تتجه لحرمان جماعات ترابية “مشبوهة” من الدعم الصندوقي

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

تتجه المصالح المركزية بوزارة الداخلية نحو تبني مقاربة صارمة في تدبير الدعم المالي الموجه للمجالس المنتخبة، حيث كشفت مراجعة داخلية لملفات الجماعات الترابية الراغبة في الحصول على تمويلات إضافية من صندوق التجهيز الجماعي عن شروط جديدة وأكثر حزمًا للاستفادة من هذه الموارد. وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الوزارة لضبط حكامة المال العام، وإغلاق منافذ التمويل أمام المجالس الجماعية التي تحوم حولها شبهات تدبيرية أو خروقات مالية وإدارية.

وفي هذا الصدد، أنهت مديرية مالية الجماعات المحلية، التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، عملية إحصاء شاملة للمجالس المعنية بهذه الإجراءات، تمهيدًا لتجميد التأشير على أي تمويلات إضافية لصالحها خلال السنة المالية الجارية. وقد اعتمدت الإدارة المركزية في تقييمها على تقارير دقيقة ومفصلة رصدت اختلالات جسيمة في تسيير بعض المجالس؛ حيث أظهرت المعطيات شبهات فساد تتعلق بتحريف مسار قروض مخصصة لتمويل مشاريع وصفقات عمومية، وتحويلها إلى حسابات خاصة بمقاولات ومكاتب دراسات مقابل عمولات مالية. وتتجه المؤشرات نحو تصعيد المسطرة القانونية، إذ أوصت التقارير المرفوعة بالتعجيل بإحالة هذه الملفات على القضاء للنظر في الخروقات المرصودة وتحديد المسؤوليات.