جدل “الهراوة” في مولاي رشيد.. سياق تاريخي أم رسائل انتخابية مبطنة؟

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير-

شهدت الأوساط السياسية والمحلية بعمالة مقاطعات مولاي رشيد مؤخراً حالة من النقاش الواسع، إثر تداول تصريحات أثارت ردود فعل متباينة بين الفاعلين السياسيين والمرشحين المحتملين للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث اعتبرها البعض رسائل مبطنة موجهة إلى الكتلة الناخبة، في حين رآها آخرون مجرد كلام أُخرج من سياقه الحقيقي.

وفي إطار الالتزام بالمهنية والبحث عن الحقيقة من مصدرها، ربطت جريدة “أرض بلادي” الاتصال بالمعني بالأمر، إدريس بنجمة، الأمين العام للمنظمة الوطنية للحقوق والحريات ورئيس جمعية أرض بلادي، وهو أحد الوجوه الإعلامية والجمعوية المعروفة بالمنطقة؛ وذلك لاستجلاء حقيقة موقفه وتوضيح الخلفيات الكامنة وراء تلك التصريحات.

وفي معرض رده، نفى بنجمة بشكل قاطع أن تكون كلماته تحمل أي نوع من التهديد أو التوجيه الانتخابي لأي طرف، موضحاً أن حديثه تم تأويله بشكل خاطئ وبعيد عن مقصده الأصلي. وأشار إلى أن الإشارة لـ “الهراوة” كانت مجرد استدعاء لرموز الموروث التاريخي والنضالي لمنطقة الهراويين، التي عُرف أبناؤها بمقاومة الاستعمار وتربية الخيول، مؤكداً أن السياق كان رمزياً وتاريخياً بالأساس، ولا علاقة له بالترهيب أو التأثير على إرادة الناخبين.

وعزا بنجمة الجدل المثار إلى محاولات استغلال سياسي من قبل بعض الأطراف التي سعت إلى فبركة واجتزاء مقطع الفيديو لإلباسه معاني مغايرة، مشدداً على احترامه الكامل لساكنة المنطقة وللخيار الديمقراطي، ومؤكداً أن مساره الإعلامي والجمعوي الطويل يرتكز على قيم النزاهة وحرية التعبير.

وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه النقاش العمومي في الفترات التي تسبق المحطات الانتخابية، حيث تصبح التصريحات مادة دسمة للتأويلات السياسية، مما يستدعي ضرورة التثبت والالتزام بقواعد التنافس الشريف لضمان سلامة المشهد الديمقراطي.

المقال الأصلي أنجزه الصحفي مصطفى عياش لصالح جريدة “أرض بلادي”، ويعاد نشره في جريدة “رأي المواطن” في إطار التعاون الإعلامي وتبادل المحتوى المهني.